التهاب البروستاتا "المزمن": حقيقة أم وهم؟

٢‏/٩‏/٢٠٢٦ · بقلم سلطان آل مفلح٩٢مشاهدة

التهاب البروستاتا "المزمن": حقيقة أم وهم؟

هل سبق أن تم تشخيصك بالتهاب البروستاتا غير البكتيري المزمن؟ وكيف كان وقع هذا الاسم عليك؟

إذا كانت إجابتك نعم، فبالأغلب أنك مررت على عدة أطباء، وأجريت الكثير من الفحوصات والتحاليل، دون جدوى، ودون وجود سبب طبي واضح للمشكلة.

في تلك اللحظة، وأنت في حيرة من أمرك، تُسدَّد لك الضربة القاضية: يشخصك الطبيب بالتهاب البروستاتا المزمن، ويخبرك أنه يجب عليك أن تتعايش مع الأمر.

تتوقف حينها عن التفكير في آلامك ومعاناتك للحظة، وتتساءل: هل سأعيش بقية عمري مع هذا المرض العضال؟

وهنا تبدأ الحكاية.

أثر الكلمة على المريض

يتكرر هذا الموقف عشرات المرات يوميًا في عيادات المسالك البولية. لست هنا أتحدث عن حقيقة التشخيص، صحيحًا كان أم خاطئًا، بل عن أثر تلك الكلمة في نفس المريض، الذي غالبًا ما يكون شابًا في مقتبل العمر.

كيف سيتقبّل هذه المعاناة اليومية وهو يعتقد أنها ستلازمه طوال حياته؟

يدخل كثير من المرضى حينها في دوامة صراع نفسي بين خيارين اثنين أحلاهما مر: هل يستمر في البحث عن العلاج ويخسر أكثر مما خسر، أم يستسلم للمرض ويتعايش معه؟

أين يكمن الخطأ؟

حين يشخّص الطبيب المريض بأحد الأمراض التي تنتهي بكلمة "مزمن"، يجب عليه أن يشرح له معنى هذه الكلمة بوضوح.

هذه الكلمة تُستخدم لوصف "الماضي"، وليس "المستقبل".

ففي تشخيص التهاب البروستاتا غير البكتيري المزمن، على سبيل المثال، تُستخدم كلمة "مزمن" للتعبير عن الفترة الماضية التي استمرت فيها الأعراض. فبمجرد استمرارها لأكثر من 6 أسابيع، وفي مصادر أخرى 3 أشهر، يُطلق عليها هذا الوصف.

وقد يُعالَج هذا المرض أو تختفي أعراضه تمامًا إذا عولج السبب الرئيسي لها، بإذن الله.

شتّان بين المعنيين، وشتّان بين أثر هذا وذاك في نفس المريض.

الخاتمة

يجب علينا، كممارسين صحيين، أن نراعي شعور المريض، ونستشعر الأثر الذي نتركه في نفسه، وأن نكون واعين في اختيار مفرداتنا وكلماتنا، وأن نُثقّف المريض عن حالته. بذلك يستطيع أن يكون جزءًا فعّالًا في الخطة العلاجية التي نضعها له.

هل تعاني من أعراض مشابهة؟

احجز موعدك مع أخصائي تأهيل قاع الحوض للرجال في السعودية.

شارك المقال:XWhatsAppTelegram