اضطرابات عضلات قاع الحوض : هل هي أمراض كبار السن فقط؟

٩‏/٩‏/٢٠٢٦ · بقلم سلطان آل مفلح٨٠مشاهدة

اضطرابات عضلات قاع الحوض : هل هي أمراض كبار السن فقط؟
اضطرابات عضلات قاع الحوض: هل هي فعلاً أمراض كبار السن؟

يتساءل كثير من المراجعين في عيادة صحة الحوض عن سبب إصابتهم باضطرابات عضلات قاع الحوض، وظهور أعراض بولية تشبه أعراض أمراض البروستاتا، أو أعراض جنسية مثل ضعف الانتصاب، في هذا العمر المبكر ما بين العشرين والثلاثين من العمر ، وهي أمراض يُعرف عنها أنها مرتبطة بالتقدم في السن والشيخوخة.

الحقيقة:

مشاكل واضطرابات عضلات قاع الحوض قد تظهر عند الرجال في أي مرحلة عمرية ، فقد تبدأ في مراحل الطفولة المبكرة كالإمساك وصعوبة الإخراج، أو التبول الليلي اللاإرادي لدى الأطفال الذي قد يمتد حتى سن العاشرة أو الثانية عشرة، أو تظهر في مرحلة الشباب، وكذلك في مرحلة الشيخوخة.

قد تتشابه الأعراض في كل هذه المراحل العمرية، لكن المسببات تختلف.

أسباب اضطرابات قاع الحوض لدى الشباب

الإجهاد العضلي وطبيعة النشاط البدني

في مرحلة الشباب تكثر بطبيعة الحال الإصابات العضلية في الجسم عمومًا، وفي عضلات قاع الحوض خصوصًا، بسبب زيادة النشاط البدني والإجهاد العضلي في هذه المرحلة، كممارسة الرياضة، وطبيعة العمل والجهد البدني المبذول فيه مثل حمل الأوزان الثقيلة أو الجلوس لساعات عمل طويلة.

الضغط النفسي والإجهاد الذهني

من أهم الأسباب أيضًا زيادة الجهد الذهني في هذه المرحلة العمرية والضغوطات التي يمر بها الشباب فيما يخص حياتهم وعلاقاتهم وبناء مستقبلهم الاجتماعي والوظيفي، والتي قد تزيد من القلق والتوتر، وقد تصيبهم باضطرابات في الجهاز الهضمي والقولون، وينعكس أثرها على تشنج عضلات قاع الحوض.

السلوكيات اليومية الخاطئة

هناك أيضًا سلوكيات خاطئة مرتبطة بهذه الفئة العمرية، منها:

  • قلة النوم وعدم الحرص على الحصول على قدر كافٍ من الراحة

  • الإفراط في ممارسة العادة السرية أو منع القذف قبيل الوصول له

  • تأخير التبول والتبرز لساعات طويلة بسبب هوس النظافة تجاه دورات المياه العامة

  • الانشغال بمهام أخرى وتجاهل حاجة الجسم للإخراج في وقتها

أسباب اضطرابات قاع الحوض في مرحلة التقدم في السن

في مرحلة التقدم في السن، تأتي اضطرابات عضلات قاع الحوض غالبًا بسبب الوهن الجسدي الطبيعي المصاحب للتقدم في العمر، كضعف العضلات العام، والأمراض المرتبطة بالشيخوخة مثل التضخم الطبيعي في البروستاتا وتضيّق مجرى البول، والسلس البولي بعد عمليات استئصال سرطان البروستاتا، وضعف الانتصاب المرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

الخلط بين الحالتين

أحزن كثيرًا حين أستقبل مريضًا في عمر العشرين يشتكي من أعراض اضطرابات عضلات قاع الحوض التي تشابه اضطرابات تضخم البروستاتا، ويُعالَج لشهور أو سنوات بخطة علاجية مناسبة لمريض في الستين من عمره لديه بروستاتا متضخمة، دون أدنى فائدة، أو يتم تشخيص حالته خطأً على أنها مشكلة نفسية بحتة.

الخلاصة

اضطرابات وظائف قاع الحوض البولية والجنسية والإخراجية ليست محصورة على كبار السن دون غيرهم، ومعرفة السبب الحقيقي وراءها مهم جدًا للوصول إلى التشخيص الصحيح، وهو أول خطوات العلاج الفعّال.

لذلك، في عيادتي أهتم كثيرًا بجلسة الاستشارة الأولية، وأراها البوصلة لمعرفة مسار العلاج، فأستمع فيها إلى شرح تفصيلي من المريض للتاريخ المرضي والنشاط البدني - حتى ما قبل الإصابة بالمشكلة - وتفنيد الأعراض وربطها بالمشكلة الأساسية التي يشتكي منها، وتنتهي الجلسة بالفحص السريري المناسب لكل حالة.

وهذا كله يساعدني في رسم خطة علاجية صحيحة مصمّمة لكل مريض حسب احتياجاته، سواء بالعلاج الطبيعي فقط، أو كعلاج تكاملي بين العلاج الطبيعي والتخصصات الطبية الأخرى.

سلطان آل مفلح - أخصائي علاج طبيعي متخصص في تأهيل قاع الحوض للرجال

هل تعاني من أعراض مشابهة؟

احجز موعدك مع أخصائي تأهيل قاع الحوض للرجال في السعودية.

شارك المقال:XWhatsAppTelegram